التمزق الغضروفي المفصلي ومعالجته في ألمانيا

تعد آلام المفاصل وخاصة آلام الركبة من الآلام الشائعة بكثرة عالميا. ورغم اختلاف أسباب الإصابة بهذا المرض إلا أن الأطباء الألمان ينصحون بالتدخل الجراحي عندما تكون الآلام حادة جدا فقط.

منذ عدة أسابيع يعاني الشاب مارتن شراينر من آلام في ركبته،  فأوجاع ركبته اليسرى أدى إلى تحديد قدرته على الحركة اليومية،  وأصبح السير بالنسبة لمارتن أمرا شاقا ولم يعد قادرا على ثني ركبته.

ويصف مارتن آلامه بالقول ” بدأت القصة عندما ظهر تورم حاد في ركبتي اليسرى. واتضح فيما بعد وجود، تجمع للماء أعلى رضفة الركبة وحولها”، مايعني أن مارتن مصاب بتمزق في عضروف مفصل الركبة.

أسباب التمزق الغضروفي المفصلي

يتألف مفصل الركبة من غضروف داخلي وآخر خارجي. وكلاهما على شكل هلال، ويساعد هذا الغضروف  على ثبات الركبة وامتصاص الصدمات. ومع تقدم السن يصبح الغضروف ضعيفا مايؤدي إلى تآكله، حسبما يوضح ايمانوئيل انغن هوفن أخصائي الجراحة العظمية “يتعرض الغضروف المفصلي إلى التآكل عند تقدم السن. وذلك بسبب وضعه غير الملائم نسبيا. فالدورة الدموية لا تنشط فيه إلا من جهة الأطراف باتجاه كبسولة الركبة. ما يؤدي إلى إرتخاء الأربطة ثم إلى التمزق مع تقدم العمر”.

أما لدى الشباب فيؤكد الدكتور ايمانوئيل أن الغضروف المفصلي لدى الشباب يكون مطاطيا وقويا، ويرى أن  سبب الإصابة  بتمزق غضروفي لديهم،  يعود إلى القيام  بحركة مفاجئة بالركبة، أو  انحنائة غير محسوبة أثناء ممارسة الرياضة مثلا ، إضافة إلى عوامل آخرى  كزيادة الوزن، أو إعوجاج محور الساق.

طرق العلاج

وتختلف  طرق علاج تمزق الغضروف المفصلي باختلاف شدته، ففي البداية يتم فحص المريض يدويا وبعد إجراء أشعة الرنين المغناطيسي يقرر الطبيب خطوات العلاج القادمة.

ففي الحالات البسيطة والتي تكون فيها الآلام ليست قوية ولا يظهر لدى المريض  أعراض تشير إلى  تصلب الركبة، أو تمزق في الغضروف المفصلي، يرى الدكتور ايمانوئيل أن التدخل الجراحي لاداعي له  ويستطرد قائلا ” يمكن معالجتها بواسطة تمارين العلاج الطبيعي. أو بوضع رباط على مفصل الركبة أو بتناول الأدوية أو حقنها في منطقة الركبة لمعالجة التمزق”.

متى يكون العمل الجراحي ضروري؟

ويؤكد الدكتور ايمانوئيل على أن التدخل الجراحي يكون ضروريا عندما تكون الآلام حادة، كآلام مارتن. إذ خضع  لعملية جراحية تم من خلالها إزالة الأجزاء التالفة من الغضروف ، ومن ثم  خياطة ماتبقى من  أنسجة الغضروف لتفادي المزيد من تمزقها.

ورغم تعافي مارتن بعد عدة أسابيع من إجراء العلمية، إلا أن عليه الاهتمام بركبته  مستقبلا، فإزالة جزء من نسيج الغضروف يزيد من احتمال إصابته بالتمزق الغضروفي.

المصدر: دوتشه فيله

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف أخبار الصحة والطب. الوسوم: , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً