الصمم الناتج عن تكلس عظام الأذن الوسطى وعلاجه في ألمانيا

سعيا لمعالجة الصمم الناتج عن تكلس عظام الأذن الوسطى يجري أطباء ألمان عمليات جراحية تساعد المريض على استعادة سمعه. ويؤكد الأطباء أن الكشف المبكر عن المرض هو أحد الشروط المهمة لنجاح العملية.

لم يعد العزف على آلة البيانو أمرممتعا بالنسبة لفنيسا ميلوفانوفيش (44 ربيعا)، فهي تعاني من ضعف حاد في سمعها. وبدأت أعراض هذه المرض لديها بالظهور عندما كانت في بداية الثلاثينات من عمرها، إذ لم تعد قادرة على سماع الأصوات بوضوح وبحاجة إلى رفع صوت التلفاز مبررة ذلك بحجج مختلفة.

في البداية لم تكترث فنيسيا بالأمر كثيرا، إلا أن تفاقم حالتها دفعها إلى القيام ببعض الفحوصات في مشفى باسينغ الألماني، لتظهر الفحوصات أن فنيسيا مصابة بمرض تكلس عظام الأذن الوسطى، و تنمو عظام الأذن الوسطى لدى المصابين بهذا المرض بشكل غير طبيعي، ما يعيق حركتها، وبالتالي عملها في توصيل الصوت، مايعني تناقص حاسة السمع تدريجيا بتقدم العمر، لينتهي الأمر بالصمم كليا.

أسباب تكلس عظام الأذن الوسطى

أما أسباب الإصابة بهذا المرض فغالبا ما تكون وراثية حسبما يشرح الدكتور ميشائيل خوخلوفسكي أخصائي أذن أنف حنجرة في مشفى باسينغ ويضيف “العامل الوراثي هو أحد أهم اسباب الإصابة بهذا المرض إضافة إلى وجود سبب آخر وهو فرط نشاط الهرمونات لدى النساء، فخلال فترة الحمل يلاحظ تراجع في حاسة السمع لديهن”، وهو تماما سبب إصابة فنيسيا بهذا المرض، إذ تعاني من اضطرابات هرمونية، ومن المرجح أن تكون هذه الاضطرابات سبب تصلب تصلب أذنها الوسطى.

أما مدرب الرقص فازو(37 ربيعا) فتعود إصابته بهذا المرض  إلى أسباب جينية، فجده كان مصابا بالصمم أيضا. ويأمل فازو من أن يتمكن من استعادة سمعه بشكل جيد وفي أقرب وقت، فعمله كمدرب للرقص يحتاج إلى سماع الإيقاعات الموسيقبة الدقيقة حسبما يروي بقوله “عندما لا أسمع الإيقاعات المنخفضة والعالية بشكل مفصل، فلن أستطيع تلقينها للآخرين. وهو شيء مُحبطٌ. فأنا أريد العيش مع الموسيقى والرقص على إيقاعها”.

السماعات لا تساعد على استعادة السمع

وفي حالة تصلب عظام الأذن الوسطى لايمكن استعادة السمع باستعمال السماعات العادية، ما دفع كوزو إلى إجراء عملية خاصة تساعده على استعادة سمعه، إذ سيتم استبدال العصب الركابي المتصلب بقطعة من التيتانيوم بحجم 0.4 مليمترا. وستزرع هذه القطعة بين السندان والمطرقة لتتمكن من نقل الصوت إلى الدماغ.

وتبلغ نسبة نجاح العملية 98 بالمئة، وخاصة إذا ماتم الكشف مبكرا عن المرض أي قبل انتقاله إلى الأذن الداخلية حسبما يشرح الدكتور ميشائيل ويستطرد قائلا “المرحلة الأخيرة لهذا المرض تكون بإصابة الأذن الداخلية، وفي هذه الحالة يكون المرض غير قابل للعلاج، إذ لايمكن تغيير بنية الأذن الداخلية”.

وبفضل العملية الجراحية تمكن فازو من استعادة حاسة السمع من جديد، وأصبح بإمكانه سماع الإيقاعات الموسيقية العالية والمنخفضة، ليتمكن بذلك من متابعة عمله كمدرب للرقص.

المصدر: دويتشه فيله

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف أخبار الصحة والطب. الوسوم: , , , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً