جريدة الرياض: مقابلة مع الملحق الصحي بالسفارة السعودية في ألمانيا والمشرف على أوروبا

نصائح للمرضى السعوديين القادمين للعلاج ومرافقيهم في مقابلة مع الملحق الصحي بالسفارة السعودية في ألمانيا والمشرف على أوروبا  – جريدة الرياض (برلين، حوار- أحمد حسن الزهراني)

د.ياسين: الملحقية الصحية في ألمانيا وأوروبا تتابع 600 مريض سنوياً


د.ياسين متحدثاً للزميل الزهراني

    كشف “د.خالد عبدالعزيز ياسين” -الملحق الصحي بسفارة خادم الحرمين الشريفين بألمانيا والمشرف على أوروبا- عن معالجة (500-600) مريض في المستشفيات المخصصة والمتقدمة في أوروبا -عدا بريطانيا-، مشيراً إلى أنّ تكاليف العلاج لكل مريض قد تزيد عن مليون ريال، حيث يتم اختيار المستشفيات بناءً على المعلومات المتوفرة لدى الملحقية؛ إذ إنّهم لا يتعاملون إلاّ مع المستشفيات الجامعية التي تُعتمد كمراكز علاج من قبل وزير الصحة، ولا يمكن ترك اختيار مركز العلاج حسب رغبة المريض، وذلك لعدم إلمامه بالمراكز المتميزة والمعتمدة، مبيّناً أن غالبية المرضى يختارون المستشفى بناءً على ما يقرأه في الإنترنت، وهذا قد لا يكون صحيحاً غالباً.

وقال في حديث ل”الرياض” إنّ المريض يحال إلى أفضل الأطباء العالميين في كل مستشفى، كما أنّ الإحالة لا تعني قبول أو علاج المريض في كافة تخصصات المستشفى، بل يحال إلى الطبيب المتميز في التخصص في المستشفيات، مبيّناً أنّ الملحقية لا تتعاقد مع مترجمين، وليس لها علاقة بذلك، فقد أوكلت هذه المهمة إلى المستشفيات، حيث يشمل العقد مع أي مستشفى تأمين المترجمين للمريض متى ما دعت الحاجة، حتى يكون موضوع الترجمة ونقل المعلومات إلى ولي المريض من مسؤولية المستشفى، وإذا حدث خطأ – لا قدر الله- في الترجمة فإن المستشفى يتحمل كافة المسؤولية كاملة، لافتاً إلى أن من أسباب المشاكل مع المترجمين المشاوير الخاصة التي قد يطلبها المريض أو المرافق، وهذه لا تدخل في موضوع العلاج، فهي اتفاق خارجي بين المريض ومرافقه مع المترجمين العرب، وقد تحدث بعض الإشكالات بينهم بسبب ذلك، وفيما يلي نص الحوار:

(500-600) مريض

* ما سبب إقبال المرضى على العلاج في الخارج رغم ما يتوفر بالداخل من إمكانات علاجية؟

– لا شك أنّ إقبال المرضى للعلاج في الخارج من أجل البحث عن الخبرات المتقدمة، والأساليب الحديثة في العلاج، وهذا لا يتنافى مع ماقدمته ووفرته حكومة خادم الحرمين الشريفن -حفظه الله- من إمكانات هائلة، ولكن قد يكون أحد الاسباب هو عدم قدرة المرضى على الانتظار.

وتتابع الملحقية علاج (500-600) مريض في المستشفيات المخصصة والمتقدمة في أوروبا -عدا بريطانيا-، ويبلغ تكاليف العلاج لكل مريض حوالي مليون ريال، كما يتم اختيار المستشفيات بناءً على المعلومات المتوفرة لدى الملحقية، ولا يتم التعامل إلاّ مع المستشفيات الجامعية التي تُعتمد كمراكز علاج من قبل وزير الصحة.

إغلاق ملف المريض

* لماذا يتم إغلاق ملف المريض وعلاجه لم ينته؟، على الرغم من أنّ الأوامر السامية الكريمة لا تحدد المدة ولا تحدد التكاليف؟

– فترة العلاج بالخارج محددة بثلاثة أشهر حسب الأنظمة، ولكن يمكن تمديد هذه الفترة إذا كانت حالة المريض تستدعي ذلك، وبصدور قرار من الهيئة الطبية العليا والملحقية الصحية لا يغلق ملف مريض إلاّ إذا وضّح الطبيب المعالج في التقرير الطبي بأن العلاج قد انتهى، أو يمكن للمريض متابعة علاجه في المملكة، أو صدور قرار من الهيئة الطبية العليا بعودة المريض التي بيدها قرار التمديد أو الإيقاف -وفق الأنظمة والتعليمات-.

قبول الحالات المرضية

* لماذا تتأخر إجراءات إحالة المريض للعلاج؟، مما قد يسبب للمريض مضاعفات في الحالات المرضية لا تتطلب التأخيرغالباً؟

– نحاول جاهدين بالتعاون مع الإدارة العامة والهيئات الطبية بالمملكة إنجاز معاملة المريض في أسرع وقت، ولكن كثيراً ما نفاجأ بعد ذلك الجهد أن يطلب المريض تأجيل الموعد حتى يتناسب مع الإجازات السنوية أو أعذار اخرى لا نراها منطقية في غالبيتها، والتأخير لا يتم في الملحقية؛ فهي تحدد المستشفى الذي يحتاجه المريض في أقل من أسبوع واحد حال وصول الإحالة من الهيئة الطبية، وتتحمل الدولة تكلفة علاج المريض حسب الأمر الصادر من قبل مقام الديوان الملكي ومن قبل وزارة الصحة ممثلة بالهيئة الطبية العليا، وعلى المريض التقيّد بالمركز العلاجي والمدة المحددة للعلاج من قبل وزارة الصحة ممثلة بالملحقية الصحية في المانيا.

أدوية ومعدات الطبية

* يحتاج بعض المرضى إلى أدوية ومعدات طبية فكيف يتم تأمينها؟

– لتأمين الأدوية والمعدات الطبية للمرضى لابد من وجود وصفة طبية معتمده من الطبيب المعالج خلال فترة العلاج، وإرسال الوصفة الطبية بالفاكس أو الايميل إلى القسم الطبي للموافقة عليها، وتتولى الملحقية الصحية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الأدوية والمعدات الطبية في أسرع وقت ممكن حسب الأنظمة والتعليمات، إذ قد يمكن تأمين بعضها مباشرة من الملحقية، وبعضها قد يتطلب الرجوع للهيئة الطبية بالرياض، التي من حقها إصدار قرارها في ذلك وغالباً ما يحقق مصلحة المريض بغض النظر عن التكاليف.

زراعة الخلايا الجذعية

* ما مدى إمكانية اعتماد علاج المرضى بواسطة زراعة الخلايا الجذعية؟

– إنّ هذا النوع من العلاج لم تعترف بها منظمات الصحة العالمية، ولم يقر عالمياً للعلاج، ولذلك لم تعتمده الهيئات الطبية والملحقيات السعودية، سواءً في ألمانيا أو غيرها، وفي ألمانيا أجريت عمليتين لمريضين بهذا النوع من العلاج، وانتهت بوفاتهما والمستشفيات الجامعية والمعترف بها لا تعمل بهذا العلاج.

توحيد الإجراءات

* لماذا لا يتم توحيد الإجراءات بين الملحقيات والهيئات الطبية، بحيث لا يختلف ما يقدم للمريض في الصين عنه في أوربا أو أمريكا وهكذا؟

– أتمنى توحيد هذه الإجراءات، وهناك بعض التنسيق مع الملحقيات للوصول إلى الأفضل في مجال خدمة المرافقين.

زيادة النثريات

* هل هناك إمكانية في زيادة النثريات للمريض والمرافق؟

– رفع معالي سفير خادم الحرمين الشريفين بألمانيا د.أسامة عبدالمجيد شبكشي بهذا الخصوص للجهات العليا لزيادة النثريات إلى (500) ريال للمريض ومثلها للمرافق يومياً، على أن يستمر الصرف لهما سواء كان المريض بالمستشفى أو خارجه.

تطوير الملحقية

* يشتكي البعض من قلّة عدد موظفي الملحقية حيث لا يمكن تقديم الخدمات المطلوبة لكل مريض ولا سيما أن الملحقية تشرف على المرضى السعوديين، فما ردكم؟

– بحمد الله وفضله حاولنا قدر استطاعتنا أن نحقق توجهات ولاة الأمر -حفظهم الله- وعملنا على تطوير مكتب الملحق الصحي، وذلك بزيادة عدد الموظفين حتى يتواكب مع زيادة أعداد المرضى، كما أدخلنا نظام العمل بالحاسب الآلي، وأنشأنا ملفا إليكترونيا لكل مريض يحتوي على المعلومات الضرورية، كما وضعنا كتيبا يسلم للمريض ومرافقه بمجرد وصوله يحتوي على جميع المعلومات التى يحتاجها المريض وما هي حقوقه وواجباته، بالاضافة إلى وضع جدول زمني للزيارات الميدانية لتفقد أحوال المرضى في أي مستشفى، وهناك عدد من الأقسام لخدمة المرضى تشمل مكتب الملحق الصحي، والمساعد المالي والاداري، والقسم الطبي، والقسم المالي، وعلاقات المرضى، وقسم الحاسب الآلي، وقسم الأرشيف.

الإجراءات الطبية

* ماهي مهام القسم الطبي في الملحقية؟

– مهامه تتمثل في حجز المواعيد الطبية لدى الأطباء والمستشفيات المتخصصة ذات السمعة الطيبة، وإرسال التقاريرالطبية وصورالاشعة وغيرها للأطباء، ومتابعة الردود، ومناقشة الأطباء في التقارير الطبية، والرد على استفساراتهم وإرسال المواعيد الطبية للمرضى والمرافقين عن طريق الهيئات، وإعداد ملفات المرضى مع صور جوازات السفر، وإرسال الضمانات المالية للمستشفيات والأطباء، وطلب الأدوية، وتوفير المستلزمات الطبية اللازمة للمرضى طبقاً للوصفة الطبية من الطبيب المعالج، ومتابعة الخطة العلاجية للمرضى والتأكد من سلامة الإجراءات الطبية.

علاقات المرضى

* ماذا عن قسم علاقات المرضى؟

– في الحقيقة هو من الأقسام الحيوية بالملحقية إذ يعمل على التنسيق لاستقبال المرضى عند المطار، والتنسيق في توفير سيارة إسعاف عند الضرورة، وتأمين المترجمين والمترجمات في المواعيد الطبية المعتمدة من قبل القسم الطبي، واستقبال اتصالات المرضى والمرافقين، وزيارة المرضى بشكل دوري في الحالات الضرورية، واستيفاء المستندات اللازمة لتبديل المرافقين والمساعدة في تأكيد حجوزات السفر.

خدمات مالية

* ما الخدمات التي يقدمها القسم المالي بالملحقية للمرضى؟

– يقدم القسم المالي عددا من الخدمات منها؛ صرف مستحقات المرضى ومرافقيهم المالية، وتحسب هذه النفقات النثرية قبل الموعد الطبي المحدد بيومين، كما تحسب النفقات النثرية اعتباراً من يوم الوصول إذا تصادف مع الموعد المحدد مع الطبيب، وبناءً على ختم الدخول بجواز السفر، والنفقات النثرية عبارة عن (300) ريال يومياً أو ما يعادلها تمنح للمريض ومثلها للمرافق، وتصرف للمريض والمرافق في حالة عدم التنويم داخل المستشفى لكلاهما أو احدهما، بالإضافة إلى ما يعادل مبلغ (1500) ريال تصرف للمريض والمرافق بعد الوصول إلى بلد العلاج للمرة الواحدة كبدل تجهيز.

شروط المرافق

* هل هناك شروط يتطلب توفرها في مرافق المريض؟

– لا شك أنّ هناك شروطا يجب توفرها حتى يؤدي المرافق دوره كما يجب، ومنها أن يكون المرافق في حالة صحية جيدة وحاصلا على تأمين صحي لبلد العلاج، وفي حالة مرافقة الأم لابنها يشترط أن يكون دون (12) عاماً، والتأكد من عدم وجود حمل لدى الأم المرافقة، علماً أنّ أمر العلاج مقتصر على المريض فقط.

* ماذا قبل عودة المريض إلى المملكة؟

– على المريض ومرافقه التأكد من الحصول على الأدوية والتقارير الطبية المقررة من الطبيب تحت إشراف الملحقية الصحية، والتأكد من تذكرة الطيران صالحة للسفر، ومؤكدة الحجز، وأن تكون الملحقية الصحية على علم بتاريخ السفر بوقت كاف لا يقل عن (48) ساعة لتتمكن من أداء مهامها على الوجه السليم، إلى جانب الاتصال بالخط الساخن في حال أي مشكلة، وفي حالة السفر المفاجئ يجب إرسال فاكس للملحق الصحي موضحاً أسباب السفر المفاجئ، وفي حال عودة المريض إلى المملكة لإنتهاء العلاج أو لأي سبب آخر مع وجود توصية من الطبيب المعالج بالعودة لابد من مراجعة الهيئة الطبية التابع لها داخل المملكة.

نصائح للمرضى

* ما هي نصائحكم للمرضى القادمين للعلاج ومرافقيهم؟

– أرجو أن يلتزم المرضى ومرافقوهم بالأمور التي تحقق راحتهم وتساعد في سلاسة الإجراءات، وتسهّل علاجهم، من خلال مراجعة أوراق السفر جيداً، سواءً صلاحية الجواز والتأشيرة، والتأكد من تاريخ السفر ومناسبته للموعد الطبي، والتأكد كذلك من حجز مكان الإقامة قبل الوصول إلى بلد العلاج، وإشعار قسم علاقات المرضى بالملحقية الصحية بموعد الوصول عن طريق الهيئات المحلية، وذلك ببيان رقم الهاتف الخلوي، واسم شركة الطيران، ورقم الرحلة، وموعد الوصول، وفي حالة حاجة المريض إلى سيارة اسعاف يجب إخطار الملحقية الصحية بذلك عن طريق الهيئات، والتأكد من اصطحاب سيولة مالية كافية عند الوصول لبلد العلاج، والاهتمام بحفظ التذكرة وجواز السفر في مكان آمن، والتأكد من سريان الإقامة القانونية في بلد العلاج، وقبل نهايتها يتم تقديم طلب للملحقية الصحية لتسهيل إجراءات التمديد. وأتمنى للجميع الصحة الكاملة وأن يشفي الله المرضى والمصابين.


مجموعة من المرضى والمرافقين السعوديين في أحد المستشفيات الألمانية

 


الزميل الزهراني يلتقي أحد المرضى
المصدر: تحقيقات و تقرير جريدة الرياض (http://riy.cc/805356)
هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف معلومات هامة - الشروط والأحكام لموقع ألمانيا.إنفو – سياسة الخصوصية. الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً