فئران مضيئة قد تساعد في حل لغز مرض السرطان

باستخدام تقنية جديدة أصبحت الفئران تضيء في أحد المختبرات المتخصصة بالأبحاث الوراثية في العاصمة التشيكية براغ. ويأمل العلماء من خلالها في التعرف على أسباب الإصابة بمرض السرطان والأمراض الجلدية وتطوير علاج ناجع لها.

“عندما كانت ابنتي في العاشرة من عمرها، سُئلت ماذا يفعل والدها. قالت إنه يمسك الفئران، فضحك الجميع من ذلك”، يتذكر راديسلاف سيدلاتشيك، الباحث في معهد براغ لعلم الوراثة الجزيئي. سوء الفهم هذا واجهه الباحث مرارا وتكرارا خلال عمله المثير جدا والمعقد أيضا.

في الواقع لديه أحيانا علاقة مع الفئران، كما يقول سيدلاتشيك في مقابلة مع DW. “ولكن ليس هذا في الواقع جوهر عملي.” يجلس العالم مع الفوضى المنظمة في مختبره في الطابق الثالث من المعهد، الذي هو جزء من أكاديمية العلوم التشيكية في العاصمة براغ.

ببساطة، يبتكر هو وفريقه نماذج لشرح وظيفة جسم الإنسان بأفضل طريقة ممكنة، كما يخبرنا سيدلاتشيك. مكان عملهم موجود في منطقة معقمة، وراء أبواب سميكة، ولا يُسمح للزوار بالدخول. هنا تعيش الفئران والجرذان المخبرية، والتي يتم حقنها بالخلايا الجذعية والمواد الجينية الأخرى من أجل إحداث تغيرات وراثية صغيرة جدا.

ومن أجل التحكم بمسار الأمور، يمكن لسيدلاتشيك وفريقه أن يجعلوا الفئران تضيء بالفعل – بمساعدة بروتينات ملونة من المرجان. وتحت كاميرا خاصة، يمكن للعلماء مراقبة كيف تتطور الخلية، عندما يتم تعطيل جين معين – دون الحاجة لقتل الحيوان.

تعطيل بعض الجينات

في مشروعه الحالي يعمل بيتر كازباريك على ابتكار طريقة جديدة لتعطيل عمل جين معين. كازباريك هو أحد طلاب الدكتوراه في الفريق، ويقول عن مشروعه: “إذا نجحنا في إيقاف جين معين، يمكننا أن نرى بالضبط ما هي وظيفة ذلك الجين للفأر”.

التعطيل الكلي للجينات، موجود منذ عدة سنوات، وما قام به فريق براغ هو ابتكار طريقة جديدة، أسرع بكثير وربما أكثر فعالية، كما يوضح كازباريك المنهمك في حقن سلسلة من أنابيب الاختبار بحذر شديد ثم يقول: “ربما نكون واحدا من بين ثلاثة مختبرات فقط في جميع أنحاء العالم قادرة على القيام بذلك”.

كاميرات خاصة للمراقبة

وتوضع الفأرة التي تعرف تعطيلا لجين معين لديها تحت مراقبة متواصلة عبر كاميرا خاصة. وتعطي هذه المراقبة مقياسا موضوعيا للعلماء في مختبر براغ. وهكذا، يمكن على سبيل المثال، مراقبة وفهم أفضل للتطورات التي تسبب سرطان الأمعاء.

كازباريك وسيدلاتشيك يملآن أنابيب الاختبار بعناية – مختبر معهد الأبحاث الوراثية في العاصمة التشيكية براغ

“أولا يجب تحديد أي الجينات تابع لأي الأنسجة ولأي نوع من الخلايا، لنصل إلى تحديد الجين المسؤول عن نشوء مرض السرطان”، يقول سيدلاتشيك شارحا العملية. عندما يتم الوصول إلى تحديد ذلك الجين، فيمكن حينها التلاعب به وإزالته من الجسم. ثم يتابع البروفيسور سيدلاتشيك قائلا: “ثم يمكننا استخدام نموذج محدد: يمكن على سبيل المثال مع نموذج الفئران مراقبة تطور بعض الأورام”.

وإذا ازداد المرض سوءا، فمن الواضح عندها أن لهذا الجين وظيفة وقائية، على ما يقول سيدلاتشيك، و”هذا يعني أنه من غير المجدي تطوير دواء ضد ذلك. وبالمقابل لو توقف المرض، فعندها نعرف أن ذلك الجين مسؤول عن نشوء المرض أو على الأقل لها دور في ذلك.” وعندها يمكن تطوير دواء مثبط لذلك الجين.

راديسلاف سيدلاتشيك من معهد براغ لعلم الوراثة الجزيئي هو رجل متواضع، ويرى أنه رغم كل هذا التقدم المذهل في مجال الأبحاث الوراثية في السنوات الأخيرة، إلا أنهم مازالوا يسيرون في الظلام وهناك تساؤلات كثيرة يجب الإجابة عليها: ما الدور الذي تلعبه الجينات في نشوء وتطور الأمراض؟ الخلايا المضيئة للفئران هي مجرد خطوة صغيرة في طريق الإجابة وحل اللغز.

المصدر: دوتشه فيله، ألمانيا – الصورة: بيكتشر اليانز

نُشِرت في أخبار الصحة والطب | الوسوم: , , , , , , , | أضف تعليق

أفكار لرياضة ربيعية ممتعة

الربيع تفوح أزهاره بالعطر الذي يغمر المتنزهين انتعاشا وصحة (الأوروبية)

يعد فصل الربيع فرصة ذهبية لرفع مستوى اللياقة البدنية، حيث تكون درجات الحرارة معتدلة مع سطوع أشعة الشمس، مما يشجع الكثيرين على ممارسة الرياضة في الهواء الطلق. ولتحقيق هذا الهدف، أوصت الخبيرة الرياضية الألمانية أوشي موريابادي بتجربة شيء جديد، وعمل برنامج رياضي يتم خلاله دمج رياضات قوة التحمل، كالجري، أو المشي مع بعض التمارين الوظيفية.

وأوضحت موريابادي -وهي من الجامعة الألمانية للوقاية والإدارة الصحية بمدينة زاربروكين- أنه يمكن تحقيق ذلك من خلال التبديل بين فترات الجري، أو المشي التي تتراوح بين خمس وعشر دقائق، وبين ممارسة أحد تمارين اللياقة البدنية، على أن تتم ممارسة ثلاث وحدات تدريبية، تشتمل كل منها  تكرار كل تمرين من عشر إلى اثنتي عشرة مرة.

وأضافت الخبيرة أنه يمكن لممارسي المشي أو الجري في الأماكن المفتوحة البحث عن أجهزة اللياقة البدنية الموجودة حولهم في الطبيعة، والتي تمكنهم الاستفادة منها في ممارسة التمارين.

فمن خلال نظرة سريعة في البيئة المحيطة سيكتشف المرء أنه يمكن عمل تمرين التوازن على جذع شجرة، أو ممارسة تمرين الضغط على أحد مقاعد الحديقة ،أو عمل قفزات تبادلية من اليمين إلى اليسار على أحد فروع الشجر أو الأحجار الكبيرة الملقاة على الأرض، لافتة إلى أن الوثب بكلا القدمين على سور قصير أو درج والوثب منه يمكن أن يمثل أيضا وسيلة جيدة لممارسة التمارين الوظيفية.

وأكدت موريابادي أنه بذلك يحافظ الإنسان على لياقته البدنية، ويمد جسمه بالأوكسجين في أحضان الطبيعة، وفي ظل أجواء غير تقليدية، لا يشعر فيها بالرتابة والملل.

المصدر: الألمانية، الجزيرة نت

نُشِرت في أخبار الصحة والطب | الوسوم: , , , , , , , , , , , , | أضف تعليق

التحكم ذهنياًً في الأطراف الاصطناعية للجسم

تصل قيمة مبيعات قطاع هندسة التقنيات الطبية في ألمانيا إلى 21 مليار يورو سنويا، ما يجعل هذا القطاع جذابا بالنسبة للشركات الباحثة. إحدى هذه الشركات تُطور تقنية جديدة تجعل أطراف الجسم الاصطناعية تستجيب للإشارات الدماغية.

تعرف نسبة المسنين في ألمانيا تزايداً مضطرداً. ومعها يرتفع مستوى الحاجة إلى وسائل تقنية طبية حديثة، خاصة وأن المسنين لا يفلحون جميعهم في الوصول إلى مرحلة الشيخوخة المتقدمة دون مصاعب صحية. فعشرات الآلاف منهم يحتاجون مع مرور الوقت إلى أجهزة ضبط نبضات القلب وإلى مفاصل ورك اصطناعية أو يحتاجون لزرع إلكترودات في المخ لعلاج بعض الأمراض النفسية والعصبية أو لأرجل وأطراف اصطناعية.

ويعتبر قطاع هندسة التقنيات الطبية، الذي تصل قيمة مبيعاته إلى 21 مليار يورو سنويا سوقاً واعدا بالنسبة للشركات الجديدة التي تستثمر في هذا الميدان. كما هو الشأن بالنسبة لشركة  SNAP التي يوجد مقرها في مدينة بوخوم. هذه الشركة التي تأسست عام 2010 كمؤسسة للبحث العلمي، تعمل على تطوير تقنية جديدة للاستشعار بهدف توجيه أطراف الجسم الاصطناعية عن طريق الإشارات الدماغية.

ومن أجل تمويل أوليّ لهذا المشروع العلمي الطموح، حصلت شركة SNAP 1.5 على مليون يورو من الصندوق الاجتماعي للاتحاد الأوروبي. ويبدو أن أموال الدعم هذه، لن تذهب سدى بالنظر إلى اهتمام العديد من المستشفيات والشركات المصممة للأطراف الاصطناعية بهذه التقنية المتطورة. ويوجد مقر مؤسسة SNAP في مركز الطب الحيوي بمحيط جامعة الرور في بوخوم.

رصد وتجميع البيانات

في أكبر غرف هذا المركز الطبي توجد محطة الاختبارات التي تعتبر القلب النابض لمؤسسة SNAP. وتعرف هذه الغرفة حركة دءوبة للأشخاص المشاركين في التجارب. بعضهم يمتطي أجهزة الركض وهم مرتبطون بأسلاك استشعارية. وعلى بعد مترين منهم، تجلس أسترا كولمان، أحد أعضاء الفريق التقني المشرف على هذا المشروع، أمام شاشتها تراقب عن كثب البيانات المنقولة على شاشة الكمبيوتر. ويتم نقل هذه البيانات عن طريق دمج لوحات لقياس الضغط في أجهزة الركض التي تسجل كل خطوة قبل أن تحيلها على مركز تجميع البيانات في الكمبيوتر. وتوضح أسترا كولمان أنه يتم “قياس شدة ضغط القدم، ورصد كيفية نزولها على الحزام المطاطي لجهاز الركض وزاوية تحركها وطريقة سحبها”.

أوامر دماغية للمشي

وعلاوة على ذلك يرتدي الأشخاص المشاركون في التجارب غطاء للرأس يتوفر على 17 إلكتروداً. وهو ما يسمح لنظام المسح بتسجيل نشاط الدماغ  بالموازاة مع رصد حركات المشاركين. ويوضح ذلك مدير المشروع البروفسور هارتموت فايغلت الذي يقول: “هذه الإلكترودات تغطي حوالي اثنان سنتمتر مكعب من الدماغ  على عمق في حدود ثلاثة ميليميترات”.

وتسمح التقنية التي تعمل مؤسسة SNAP على تطويرها بالكشف عن الترددات في مناطق مختلفة من الدماغ. إضافة إلى تتبع الطريقة التي تقوم العين من خلالها برصد المكان الذي يتواجد فيه الشخص خلال المشي، وكيف يقوم الجزء الخاص بالحركة في الدماغ بتحويل بواعث العين إلى حركة.

أنا أفكر، إذن أنا أمشي

وتقوم هذه البيانات بتوفير اللبنات الأساسية لتوجيه الأطراف الاصطناعية عن طريق إشارات عصبية. ويذكر هارتموت فايغلت أن “هذه العملية تتم بشكل لا شعوري لدى الأشخاص غير المعاقين من خلال عملية التوجيه عن طريق الجزء الصغير من الدماغ وفي النخاع الشوكي”. وقد قطعت مؤسسة SNAP أشواطا كبيرة في عملية تطويرها لهذه التقنية، بعد أن استطاع التقنيون الكشف عن إشارات دماغية لها علاقة بعملية المشي والتحرك. وهو ما أكده فايغلت بقوله: “الآن وجدنا فعلاً إشارات لها ارتباط بالمشي”.

الهدف النهائي لفريق الخبراء هو تطوير أطراف اصطناعية بشكل منفرد ومثالي، كي يتسنى للأشخاص المعاقين القيام بجميع الحركات تقريباً التي تساعدهم على العيش في حياتهم اليومية دون صعوبات. وذلك باستخدام هذه الأطراف الاصطناعية عن طريق توجيهها بطريقة ميكاترونية تسمح بتطبيق الإشارات الدماغية، مثلما تقوم بذلك أطراف الجسم السليمة. ويقول مدير مؤسسة SNAP في هذا الصدد “لا نريد أن تحل الرجل الاصطناعية محل الرجل السليمة بل أن تكون بمثابة الرجل السليمة المبثورة”، مشيرا إلى شعار مؤسسة SNAP الذي يقول: “أنا أفكر، إذن أنا أمشي”.

المصدر: دوتشه فيله، مؤسسة SNAP، ألمانيا – مؤسسة سناب

نُشِرت في أخبار الصحة والطب | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , | أضف تعليق

ذكاء الإنسان لا يرتبط بحجم منطقة في الدماغ

قال علماء من بريطانيا إنه لا يمكن معرفة درجة ذكاء الإنسان من خلال معرفة حجم الفص الجبهي بالمخ فقط. وتوصل الباحثون إلى هذه النتيجة من خلال دراستهم التي قارنوا فيها حجم هذه المنطقة لدى الحيوانات والإنسان.

وقال الباحثون في دراستهم التي نشرت نتائجها يوم الاثنين بمجلة “بروسيدنغز” التابعة للأكاديمية الأميركية للعلوم إن حجم الفصّ الجبهي للإنسان الموجود في القشرة الدماغية ليس أكبر مما يتناسب مع التطور العام لأحد الحيوانات الثدية.

وكان العلماء يعتقدون حتى الآن أن النمو فوق العادي للمخ في منطقة الجبهة أثناء تطور الإنسان -وفقا لمؤيدي نظرية النشوء والارتقاء- هو السبب في ذكاء الإنسان.

وفي ضوء نتائج هذه الدراسة أوصى الباحثون بالتركيز على شبكات الخلايا العصبية في مخ الإنسان أكثر من التركيز على دراسة الفص الجبهي لديه.

المصدر: الجزيرة نت، الألمانية

نُشِرت في أخبار الصحة والطب | الوسوم: , , , , , , | أضف تعليق

الباركنسون: أحدث ماتوصل إليه العلم لعلاجه في ألمانيا

بحثاً عن طرق جديدة لعلاج مرض الباركنسون أو الرّعاش، توصل علماء ألمان ونمساويون إلى اكتشاف طرق جديدة تساعد على الكشف المبكر عن المرض وعلاجه، لتزداد بذلك فرص الشفاء من مرض يزداد عدد المصابين به يوما عن يوم.

“سأتحرك بشكل أكثر في المستقبل، أنا متفائل جدا” هذا تماما ما يأمله هانس كينغ (67 عاما) من العلاج الذي يخضع له. إذ اكتشف الأطباء إصابة هانس بمرض الباركنسون مبكرا ليبدأوا بمعالجته على الفور. فظهور أعراض الباركنسون كارتعاش اليدين اللاإرادي مثلا، تعني تلف 60 بالمئة من الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين، وهي المادة المسؤولة عن وضع خطة تحرك الجسم في الدماغ، ما يعني أن الحد من انتشار المرض أصبح مستحيلا.

وفي ألمانيا تسعى البحوث العلمية مؤخرا إلى إيجاد طرق للكشف المبكر عن الباركنسون، أي قبل ظهور أعراضه بفترة طويلة. فاكتشاف المرض مبكرا وعلاجه سيحمي الخلايا العصبية من التلف حسبما تشرح البروفسورة دانيلا بيرغ، أخصائية الأعصاب في مستشفى تورينغنغ الجامعي: “هناك أعراض تسبق ظهور المرض بعدة سنوات كاضطرابات في حاسة الشم، أو اضطرابات في الهضم، فهذه الأعراض تكون بسبب أمراض في الجسم لم يتم الكشف عنها بعد”.

وبالرغم من أن الكشف المبكر عن الإصابة بالباركنسون ليس بالأمر السهل، إلا أن علماء ألمان ونمساويين تمكنوا من التوصل إلى اكتشاف مثير مفاده: أن الدماغ الذي أصاب مرض باركنسون خلاياه بالتلف يستجيب بطريقة خاصة للموجات فوق الصوتية.

بالكشف المبكر يزداد أمل الشفاء

وتظهر الخلايا التالفة في صورة الأشعة على نحو أكثر وضوحا من الخلايا السليمة، حتى قبل ظهور أعراض واضحة للمرض. ويعد الشخص الذي يظهر لديه هذا الأمر، معرضا لخطر الإصابة بمرض باركنسون بمقدار 17 ضعفا عن غيره، وعندها يمكن البدء في العلاج حسبما تؤكد دانيلا بيرغ”بالفعل يمكن البدء بالعلاج، وذلك من أجل استبدال المواد الناقلة الموجودة بنسب ضئيلة جدا ومن ثم التأثير على مسار المرض بشكل إيجابي قدر المستطاع”.

تنصح البروفيسورة دانيلا بيرغ مرضى الباركنسون بضرورة ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي ليتمكنوا من جني الكثير من الفوائد المساعدة على العلاج، فالأغذية الغنية بالفيتامينات، مثل أطعمة ووجبات منطقة البحر المتوسط الخفيفة والدهون النباتية والـ أوميغا 3 أو الأحماض الدهنية وكذلك الشاي الأخضر، هي من مصادر البوليفينول أو مضادات الأكسدة، إذ تخلص الجسم من مخلفات الاستقلاب الغذائي على حد قول دانيلا، التي ترى أن ردود الفعل التي يظهرها الدماغ لدى فحصه بالأمواج فوق الصوتية بمثابة حجر أساس للكشف المبكر عن مرض الباركنسون وعلاجه.

المصدر: دويتشه فيله، ألمانيا

نُشِرت في أخبار الصحة والطب | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , | أضف تعليق

الرياضة مفيدة للحامل وجنينها

الرياضة للحامل تحسن صحتها وصحة جنينها وتوفر لها المتعة والتسلية (الألمانية)

أكد طبيب أمراض النساء الألماني كريستيان ألبرينغ أن المواظبة على ممارسة الرياضة خلال فترة الحمل تفيد الأم والجنين على حد سواء، إذ تعمل على الحفاظ على اللياقة البدنية للأم وتجنبها الكثير من متاعب الحمل كآلام الظهر والمفاصل.

لذلك يوصي ألبرينغ الحوامل بالمحافظة على لياقتهن البدنية من خلال ممارسة الأنشطة الحركية لمدة لا تقل عن 30 دقيقة بشكل يومي إن أمكن.

وينبه إلى أنه عادة ما يصعب على النساء الحوامل، لا سيما اللواتي لم يمارسن الرياضة إلا بمعدلات قليلة قبل الحمل، المواظبة على ممارستها خلال الحمل.

وللتغلب على ذلك ينصح ألبرينغ الحوامل بمحاولة تشجيع أنفسهن على ممارسة الرياضة من خلال تحديد مواعيد ثابتة لممارستها مع صديقاتهن الحوامل، لأن هؤلاء الحوامل يعشن نفس الأمر وبالتالي يسهل عليهن جميعا ممارسة الرياضة بنفس الهدف.

وكي يتسنى للمرأة تعديل أسلوب حياتها وإدراج الرياضة ضمنها بسهولة، أكد طبيب أمراض النساء أن ممارسة الأنشطة الحركية التي تمنحها المتعة وتجدد طاقتها تتناسب جيدا مع هذا الغرض.

ويندرج ضمن هذه الأنشطة أن تشترك المرأة مثلا في الدورات التدريبية المخصصة للحوامل كالتمارين المائية أو ممارسة رياضة المشي في الهواء الطلق.

وشدد ألبرينغ على ضرورة ألا تتوقع الحامل تحقيق إنجازات كبيرة في الرياضات التي تمارسها أثناء الحمل، فالهدف ليس تحطيم الرقم القياسي، بل تحسين صحتها وصحة الجنين والاستمتاع بنشاطها الجسمي.

المصدر: الألمانية، الجزيرة نت

نُشِرت في أخبار الصحة والطب | الوسوم: , , , , , , , , | أضف تعليق

تهيئة الطفل نفسيا للجراحة

الأطفال يحتاجون لطريقة خاصة في التعامل تراعي سنهم (الأوروبية)

تمثل العمليات الجراحية والخضوع للتخدير أمرا مزعجا وربما مخيفا للأطفال، ويؤكد طبيب الأطفال الألماني هانز يورغين نينتفيش أنه يمكن للآباء من خلال بعض الخطوات البسيطة التهدئة من روع الطفل وتهيئته نفسيا قبل وبعد الخضوع للتخدير والجراحة.

وينصح نينتفيش -وهو عضو الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين بمدينة كولونيا- الآباء بعدم إطلاع طفلهم الصغير على أنه سيخضع لجراحة إلا قبل موعد العملية بيومين إلى ثلاثة أيام على الأكثر، في حين يمكن إطلاع الأطفال الأكبر سنا قبل الخضوع للجراحة بخمسة إلى ستة أيام.

وعند القيام بذلك ينبغي على الآباء الانتباه جيدا إلى استخدام المفردات المناسبة للمستوى الذهني للطفل، كأن يستخدموا مثلا كلمة “نوم” بدلاً من “تخدير”، مع ضرورة عدم مناقشة مخاطر التخدير مع الطبيب أمام طفلهم.

كما أوصى طبيب الأطفال الآباء بمحاولة إلهاء طفلهم بعد الخضوع للجراحة والإفاقة من التخدير، سواء ظهرت على الطفل مظاهر القلق والاضطراب أو حتى الهدوء، فبعد استيقاظه من التخدير يجب على الأهل التحدث مع الطفل والتلطف معه، إذ يساعده ذلك على تخطي هذا الموقف بشكل أفضل.

وأكد نينتفيش على أهمية أن تبتعد المحادثات التي يجريها الآباء مع طفلهم في هذا الوقت عن موضوع العلاج، مستندا في ذلك إلى نتائج دراسة حديثة تم نشرها في المجلة المتخصصة في التخدير والمعروفة باسم “أنزيثيولوجي”، وأشارت إلى أن بإمكان الآباء دعم ومساعدة طفلهم أثناء وجوده في المستشفى بعد إفاقته من التخدير.

وأضاف نينتفيش أنه صحيح أنه لم يتبين من الدراسة أن وجود الآباء يساهم في الحد من بكاء الطفل بعد إفاقته من التخدير، إلا أنه مكّن الطفل من التعامل مع فكرة الجراحة والتخدير بشكل أفضل على المدى الطويل، وبالتالي أصبح أقل عرضة للإصابة بمشاكل سلوكية بعد مرور أسابيع من الخضوع للجراحة كالشعور بالخوف والفزع مثلا.

المصدر: الألمانية، الجزيرة نت

نُشِرت في أخبار الصحة والطب | الوسوم: , , , , , , , , , , | أضف تعليق

الدماغ يبدع أكثر في الظلام

الظلام قد يساعد الشخص على التفكير “خارج الصندوق” (دويتشه فيلله)

توصل باحثون ألمان إلى أن الظلام يعمل على تحفيز الإبداع، وذلك في دراسة أجريت في جامعة دورتموند التقنية فحصت تأثير الإضاءة على الأفكار.

وشملت التجربة 74 شخصا، كلفهم الباحثون بحل العديد من أسئلة الذكاء، منها مثلا السؤال عن الاستخدامات الممكنة لمنتج معين. وتم تقسيم المشتركين إلى مجموعتين، الأولى جلست في غرفة مضاءة بضوء النهار، والثانية في غرفة مظلمة تماما.

وأظهرت النتائج أن المشتركين الذين جلسوا في الغرفة المظلمة قدموا أفكارا أكثر وأفضل بكثير من المشتركين الآخرين.

وعلل الأستاذ الدكتور هارتموت هولتسمولر من جامعة دورتموند ذلك بأنه في الظلام يتفتق ذهن الإنسان بشكل أكبر وتسقط الحواجز الاجتماعية، فدون الخوف من التعرض لسهام النقد يصبح الإنسان أكثر إبداعا ويقدم أفكارا خلاقة.

كما قد يكون الجو المظلم الخالي من الملهيات التي تشتت انتباه الشخص مساعدا على استجماعه أفكاره بشكل أفضل من الجو المضيء الذي قد يشتت انتباه الفرد.

المصدر: الألمانية دويتشه فيلله، الجزيرة نت

نُشِرت في أخبار الصحة والطب | الوسوم: , , , , , , , , , , | أضف تعليق

التأتأة وعلاجها في ألمانيا

يتم منذ 15 عاما استخدام تقنية الرنين المغناطيسي لفحص ظاهرة التأتأة.

يعاني نحو واحد في المائة من السكان في كل بلد من التأتأة وعدم القدرة على الكلام بطلاقة. وتلعب التركيبة الوراثية دورا كبيرا في انتقالها داخل الأسرة، فيما لا تزال هذه الظاهرة قيد البحث، يحاول البعض إيجاد طرق لعلاجها.

 

ظاهرة التأتأة وتعني باختصار التلعثم وعدم القدرة على الكلام بطريقة عادية وطليقة ، ويعاني منها ما يقرب من 800 ألف شخص في ألمانيا يمثلون نحو 1%  من مجموع السكان، وهي نفس النسبة في كل بلد، على ما يقول مارتن زومر، وهو كادر طبي أخصائي في الأمراض العصبية في المستشفى الجامعي لمدينة غوتنغن الألمانية. تبدأ التأتأة في سنوات الطفولة الأولى،  أي ما بين عمر الثالثة الى السادسة. يشفى من هؤلاء الأطفال ما بين 60 إلى 80 في المائة فيما بعد من تلقاء أنفسهم، فيما يضطر البعض الآخر إلى تعلم الكلام بطريقة عادية. ووفقا للدراسات في هذا المجال، فإن الرجال هم أكثر عرضة للتأتأة بنسبة 80 بالمائة من النساء.

 

التصوير بالرنين المغناطيسي

 

لا تزال أسباب التأتأة قيد البحث، حيث يجري منذ 15 عاما استخدام تقنيات التصوير لفحص التأتأة. من بين هذه التقنيات يستخدم تحديدا التصوير بالرنين المغناطيسي. الذي يعتمد على تصوير تركيبة دماغ المصاب بحالة التأتأة.

 

ويوضح زومر بأن هناك عدة دراسات أجريت على المصابين بالتأتأة من البالغين مضيفا: “يبدو أن هناك مشكلة في الجانب الأيسر من الدماغ، ونحن نعلم أن هذه المشكلة تشمل المناطق المسؤولة عن الكلام وأنها تؤثر أيضا على الألياف المترابطة هذه المناطق.” ويشير إلى أنه على الرغم من أن الخلايا الرمادية موجودة في موضعها، إلا أن الاتصال فيما بينها مشوش بشكل يؤثر على العديد من العضلات الضرورية للتكلم بطلاقة.

التأتأة : أسباب غير واضحة

قد يكون للتلعثم والتأتأة أسباب عصبية أو نفسية، ذلك أن الضغط النفسي يزيد من حدة الأعراض، كما تلعب الجينات دورا كبيرا، ووفقا لدراسة حديثة ورث ما يصل إلى 75 بالمائة ممن يعانون من التأتأة الأعراض عن أحد في عائلتهم، مثلما هو الحال بالنسبة للدكتور راينر نونينبيرغ، الذي يقول إن جده ووالده كانا يعانيان من التأتأة وإنه قد ورث ذلك عنهما وكذلك ابنه البالغ من العمر 18 عاما. عندما يتكلم راينر نونينبيرغ يتوقف للحظات يبحث فيها عن الكلمات ويكرر خلالها بعض الأصوات وقد يستغرق الأمر عدة ثوان قبل أن يتمكن من النطق بكلمة واحدة، ويقول الرجل البالغ من العمر سبعين عاما: “أحيانا استطيع الكلام بطلاقة وفي أحيان أخرى تعاودني التأتأة.”

لكن راينر نونينبيرغ ليس الوحيد الذي يعاني من هذه الظاهرة، فكثير من الشخصيات الشهيرة على غرار الكاتب البريطاني جورج برنارد شو، والعالم إسحاق نيوتن، والممثل بروس ويليس، والفيلسوف اليوناني أرسطو، كانوا أحيانا يفقدون الكلمات.

الكلام شيء والغناء شيء آخر

ويشارك نونينبيرغ بانتظام في اجتماعات أسبوعية لحلقات نادي المساعدة الذاتية للأشخاص الذين يعانون من التأتأة في مدينة كولونيا. ومنذ إنشائه في عام 1974، والنادي له هدف رئيسي واحد وهو “تعلم التعامل مع التأتأة بثقة أكبرفي النفس”، كما جاء في الكتيب الخاص بهم.

ويؤدي بيتر شولبه دورا مركزيا في حلقات المساعدة الذاتية للأشخاص الذين يعانون من التأتأة في مدينة كولونيا، وذلك من خلال تنظيم نشاطات مختلفة: “لدينا ورش عمل ندعو إليها أخصائيين ذوي تأهيل عال، ونقدم طرق نظرية وتطبيقية مختلفة لمعالجة التأتأة.” و من بين هذه الطرق طريقة للعلاج يطلق عليها “Fluency Shaping” وتكمن هذه الطريقة في أن يتكلم المريض بصوت خافت يغير فيه طريقة الكلام بشكل لا يتلعثم فيه على الإطلاق. “ولكن هذه الطريقة تعني التكلم بطريقة غريبة، وكأن المرء يتحدث مثل الروبوت”، على ما يقول الطبيب ماتن زومر.

من جهته، يقول بير شولبه: “نعلم أن الجزء الأيمن من الدماغ هو المسؤول عن الغناء، في حين أن الجزء الأيسر هو المسؤول عن الكلام، ولدى المصابين بالتأتأة تظهر على هذا الجزء اضطرابات”، وبالتالي فإن الغناء بالنسبة لهؤلاء لا يشكل أي مشكلة على الإطلاق. ولإثبات صحة ما يقوله يبدأ مع مجموعته بالغناء ، فيغني الجميع بطلاقة ودون تلعثم حتى لمرة واحدة.

المصدر: دوتشه فيله، ألمانيا

نُشِرت في أخبار الصحة والطب | الوسوم: , , , , , , , | أضف تعليق

مرض التوحد: هل هو مرض ذهني أم خاصية شخصية؟

يميل المصابون بالتوحد إلى العزلة ويعجزون عن تفسير العواطف. وفيما لا يقدر البعض على الكلام، يتمتع البعض الآخر بقدرات كلامية وحركية متميزة، لكنهم يبقون مختلفين عن أقرانهم. ولا تزال الأبحاث جارية لتحديد أسباب هذا الاختلاف.

عندما تشرق الشمس يفضل جون البقاء في البيت،فأشعة الشمس والتأثيرات الضوئية تسبب له الانزعاج. كما ينزعج أيضا من الأصوات المرتفعة أو عندما يركب طفل أجنبي إلى جانبه في الحافلة المدرسية. جون، الذي يبلغ 12 عاما من العمر، يعاني من مرض التوحد. وعن ذلك تقول والدته مونيكا شيلي:”جون لا يستطيع الكتابة والكلام، كما أنه لا يفهم كل شيء”. وتضيف “يمكن القول إنه يشبه طفلا في عامه الأول أو الثاني”.

اكتشف الأطباء إصابة جون بمرض التوحد المبكر مند أن كان عمره ثلاث سنوات. ويعاني المصابون بهذا النوع من التوحد من نقص في اكتساب المهارات الحركية وتواجههم مشكلة تفسير العواطف. كما أن الكثير منهم يظل منغلقا على ذاته ويكرر نفس الأشياء التي يقوم بها كل يوم.

بدوره يعاني راينر دويلو من مرض التوحد. وكان في مقتبل العمر عندما اكتشف الأطباء إصابته بأعراض متلازمة “أسبرجر” وهو نوع من التوحد لا يؤثر على القدرات الحركية والكلامية للمصابين به، وإنما يؤثر على علاقاته الاجتماعية. عن ذلك يقول دويلو ذو 43 عاما: “كانت شهاداتي المدرسية تتضمن إشارة إلى أنني لا أستطيع الاندماج في الرحلات المدرسية”. ويضيف “بكل بساطة لم أكن أعرف تماما كيف أكوّن صداقات وكنت أسعد دائما عندما أكون لوحدي وأتفرغ للقراءة”.

شخيص إصابته بمتلازمة “أسبرجر” أزال عنه عبئا كبيرا، فقد أصبح يعرف أخيرا السبب وراء عزلته الاجتماعية. واليوم هاهو عضو في إدارة جمعية آسبيس (Aspies) وهي أكبر جمعية للمصابين بالتوحد، حيث يعمل فيها مترجما وكاتبا في موقع ويكيبيديا. وعن نشاطه في هذه الجمعية يقول دويلو”لدي موهبة عالية واهتمام كبير بالجغرافيا والتاريخ. في بعض الأحيان أعكف لساعات على كتابة قوائم بأسماء الحكام والعواصم. والآن أصبح بإمكاني الاستفادة من ذلك بشكل أفضل”.

البعض لا يستطيع الكلام والبعض الآخر عاجز عن تكوين صداقات

وفيما لا يقدر بعض المصابين بمرض التوحد على الكلام، يتميز البعض الآخر بملكات لغوية كبيرة. كما تستطيع فئة من مرضى التوحد  الرسم والتخطيط لساعات طويلة، في حين لا تملك فئة أخرى حتى القدرة على الحركة. كما يوجد نوع منهم له ذاكرة غير عادية، بينما يعاني نوع آخر من إعاقة ذهنية. لكن رغم كل هذه الاختلافات فإن مرضى التوحد يجتمعون في خاصية واحدة وهي انعزالهم الاجتماعي وصعوبة اندماجهم مع الآخرين. وبخلاف ما كان يُعتقد قبل أعوام من وجود أنواع مختلفة تماما من التوحد، فإن دراسات حديثة أثبتت وجود فوارق بسيطة بين مختلف أنواع حالات الإصابة بالتوحد.

من جهته، يرى مدير مركز تطور الاضطرابات العصبية في معهد كارولينسكا في ستوكهولم سفين بولته بأن التوحد لا يختلف نوعيا عن متلازمة “أسبرجر” “فهذين النوعين يختلفان فقط في قوة الأعراض”. وأصبح الباحثون في مرض التوحد يتحدثون اليوم عن نوع آخر من حالات التوحد يُنسب إلى خلل آخر في الجهاز العصبي. لكن العلم لا يزال عاجزا حتى اليوم عن تفسير نوع الخلل الذي يصيب  الدماغ والجهاز العصبي والذي يؤدي إلى الإصابة بمرض التوحد.

تُظهر صور دماغ الأشخاص المصابين بالتوحد أن المناطق المسؤولة عن استقبال العواطف واللغة في الدماغ لا تعمل بشكل جيد. وبخلاف ذلك تنشط المناطق المسؤولة عن التعرف على الأشياء وتفاصيل الأمور. ويرى الباحث البريطاني في أمراض التوحد سيمون بارون كوهين أن المصابين بالتوحد يمتلكون  نوعا مختلفا من الدماغ البشري، ففي إحدى الدراسات، قام هذا الباحث بقياس مستوى هرمون التيستوسترون في السائل الذي يحيط بالجنين قبل الولادة والذي يكون له تأثير على نمو الدماغ وخلص للنتيجة التالية: “عندما قمنا بفحص الأطفال بعد الولادة وجدنا أنه كلما كانت نسبة التيستوسترون عالية قبل الولادة، كلما ازداد احتمال إصابة الأطفال بمرض التوحد”. أدمغة الأفراد المصابين بالتوحد تختلف أيضا عن الأدمغة العادية في كيفية توزيع الدوبامين والسيروتونين العصبية – التي تلعب دورا في التحكم في الخوف والتحفيز.

كما خلصت دراسات أجرتها جامعة فرايبورغ إلى وجود خلل في التواصل بين مختلف الخلايا العصبية في دماغ المصابين بمرض التوحد، وإلى وجود علاقة بين الطفرة الجينية والإصابة بالتوحد.

العوامل البيئية تزيد خطر الإصابة بمرض التوحد

حسب اسفين بولته توجد عوامل أخرى تساهم في زيادة احتمال الإصابة بمرض التوحد. ويعرض نتائج تجربة حديثة بهذا الخصوص ويقول: “توصلت دراسة دنماركية، أجريت مؤخرا، إلى وجود علاقة بين الإصابة بمرض التوحد والالتهابات الفيروسية التي تحدث خلال الحمل. فحسب هذه الدراسة، فإن خطر الإصابة بالتوحد يرتفع من واحد إلى اثنين في المائة إذا تعرضت الأم لهذا النوع من الالتهابات أثناء الحمل”.

علاوة على ذلك تساهم بعض الأدوية ومشاكل الحمل بالإضافة إلى التلوث في زيادة خطر الإصابة بالتوحد. لكن رغم ذلك وحسب بولته “فإن وجود أحد هذه العوامل لا يعني بالضرورة خطر الإصابة بالتوحد. فهذا المرض قد ينشأ عن تعقيدات أخرى تختلف من فرد لأخر”.

“تشخيص مرض التوحد يبقى مسألة شخصية”

يعتمد أطباء الدماغ والأعصاب على تشخيص مرض التوحد من خلال معاينة سلوك المريض وعلاقته بمحيطه الاجتماعي. ويبقى تحديد إصابة الشخص بهذا المرض من عدمه مسألة شخصية. وكلما تعقدت الصورة التي يرسمها علماء الأجنة والدماغ والأعصاب عن التوحد، كلما ازدادت صعوبة المعايير التي تسمح بتحديد هذا المرض من عدمه. وهو ما جعل مديرة عيادة الطب النفسي للأطفال والشباب في جامعة ماربورغ إينغه كامب بيكر تقول “نحن أمام شيء غير واضح المعالم ولا نعرف تماما حدود ذلك… الكثير من الدراسات أظهرت أن التوحد هو في الأصل صفة تؤدي إلى ظهور سمات التوحد التي يمكن أن نجدها أيضا في المجتمعات العادية وربما أيضا تكون مرتبطة أيضا بغيرها من الاضطربات. لكن التعريف الحقيقي للتوحد يظل مجهولا”.

المصدر: دويتشه فيله dw – ألمانيا

نُشِرت في أخبار الصحة والطب | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , | أضف تعليق